الشيخ الأنصاري

141

كتاب النكاح

عموم أدلة الوفاء ليس فيها دلالة أصلية على عموم الأزمان ، حتى يكون أفرادها كل فرد في كل زمان ( 1 ) ، بل مدلولها هي الأفراد ، وإنما يجئ عموم الأزمان تبعا ، فإذا خرج فرد واحد فلم يلزم في العموم إلا تخصيص واحد ، سواء كان حكم الفرد ( 2 ) ثابتا له في كل الأزمان أم في زمان واحد ، وليس الفرد الخارج في الزمان الثاني فردا آخر حتى يلزم من خروجه زيادة التخصيص ، وحينئذ فإذا شك في استمرار حكم الفرد الخارج وارتفاعه في الزمان الثاني جاز إثباته بحكم الاستصحاب ، فافهم واغتنم . وعلى كل حال ، فالظاهر أنه لا خلاف في أن مبدأ الخيار من زمان العلم بالمعتق ، فالجاهلة بعتقها لا يسقط خيارها ، وأما الجاهلة بالحكم فالظاهر أنه كذلك ، وأنه لا دخل لتقصيرها في معرفة الحكم في ذلك ، بل هذه أحكام لا يعد الجهل بها - سيما من النسوان ، سيما من إمائهن - تقصيرا . ( ولو عتقا ) أي الزوجان ( معا ، تخيرت الأمة خاصة ) . أما إذا تقدم عتق الأمة ، فللاجماع . وأما إذا تقدم عتق العبد أو اقترن العتقان بأن يقول مولاهما أو وكيلهما : أعتقتكما ، فلما مر ( 3 ) من عدم الفرق بين كون المعتقة تحت عبد أو حر ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : كل أفراد في كل زمان فردا له . ( 2 ) في ( ع ) و ( ص ) : الثابت للفرد . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 138 . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : حر أو تحت عبد .